علي أكبر السيفي المازندراني

306

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

غير الجنس بمقتضى القاعدة ، كما اختاره صاحب الجواهر وتبعه السيد الماتن ، على ما يظهر منه في مسألة حيل الربا ، وهو المختار . وذلك لأنّ التجانس والمماثلة إذا انتفت بوقوع كل جزءٍ من العوضين بازاءِ غير جنسه ينتفى الربا . نعم لا بد من قابلية الضميمة لأنّ تقع بإزاء ما يقابله من الزيادة والضميمة في مفروض الكلام وإن كانت هي نفس العمل المدّخر في صياغة الخاتم ونحوه ، وليست متاعاً وسلعةً من الأمتعة والسلع ، إلّا أنّه بناءً على كون الزيادة الحكمية كالزيادة العينية في باب الربا - كما صرّح به السيد الماتن في اوّل الكتاب ووافقناه ، وفاقاً للمشهور - يكون مقتضى القاعدة جواز المعاملة حينئذٍ حيث وقعت بازاءِ الزيادة المأخوذة ضميمة وهي العمل المدّخر في العوض المقابل . إن قلت : صياغة الخاتم من قبيل التفاضل الكيفي لا الكمّي المقدّر بالوزن فلا تصلح لمقابلة الزيادة العينية . قلت : لا يعدّ العمل المدّخر في الصياغة من قبيل مجرّد الأوصاف الدخيلة في الجودة والرداءة الموجبة لنقصان السعر أو ارتفاعه ، بل يعدّ عرفاً ضميمة منضمّة إلى الخاتم ، فيقول أهل العرف ان الخاتم تشكّل من الفضّة والصياغة الحاصلة بعمل الصائغ . هذا كله لو قلنا بكون التخلص من الربا بضم الضميمة من غير الجنس بمقتضى القاعدة كما هو المختار وأما بناءً على كونه بمقتضى التعبد بنصوص هذه الحيلة فلا بد من الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضوع النص ؛ لظهور هذه النصوص فيما إذا كانت الضميمة من قبيل الأمتعة المخالفة لجنس العوض ويشكل شمولها لوصف الصياغة أو العمل المدّخر فيها ، وإن كانت له المالية عرفاً .